السمعاني
240
الأنساب
الحفيد : بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة ، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد ، عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور ، كان محدث أصحاب الرأي في عصره ، كثير الرحلة والسماع والطلب ، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة ، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده ، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور ، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الأسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه ، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وأكثر مقامه كان بالعراقين ، ثم وقع إلى عمان واستوطنها ، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري ، وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني ، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية ، فليس كذلك فإن جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره ، سمع بنيسابور ، وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه ، حدث بنيسابور تسع سنين ، وقد أكثرنا عنه ، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه ، ثم خرج من نيسابور متوجها إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وخرج إلى بخارا وسمرقند ، وحدث بتلك الديار ، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي بها ، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها ، وتوفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الأرز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك ، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى : نار شوق ونار خبز وحر * أي عيش يكون من ذا أمر وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى ( الأنماطي الحفيد قيل له ) الحفيد لأنه ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور ، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز ، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعا للحديث منه ، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن وأقرانهما ، وأكثر السماع بنيسابور ، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة .